كيف تتنبأ تطبيقات تتبّع الدورة بموعد الحيض؟
كيف تحوّل تطبيقات الدورة التواريخ السابقة إلى تقديرات، ولماذا قد تخطئ التنبؤات، وكيفية فهم النطاق المتوقع لموعد الحيض دون اعتباره وعدًا مؤكدًا.
يستخدم تطبيق تتبّع الدورة تواريخ بداية الحيض التي أدخلتها لتقدير موعد الحيض التالي. ومن الطرق البسيطة حساب متوسط أطوال دوراتك السابقة، ثم إضافة تلك المدة إلى تاريخ بدء آخر حيض.
تتناول مقارنة محكّمة لنماذج التنبؤ المتوسطات البسيطة وأساليب أكثر تعقيدًا تراعي تغيّر المعلومات واحتمال وجود دورات لم تُسجَّل. وتعتمد هذه الطرق على السجلات؛ فلا يمكنها قياس ما سيفعله جسمك لاحقًا مباشرةً، أو معرفة أن الفترة التالية ستطابق السابقة.
مثال على حساب التنبؤ خطوة بخطوة
طول الدورة هو الفاصل بين بدايتَي حيض متتاليتين. ويشمل الأيام التي لا يحدث فيها نزيف.
المتوسط الحسابي هو معدّل الأطوال السابقة، أما الوسيط فهو القيمة الوسطى بعد ترتيب تلك الأطوال. وقد استُخدم كلاهما للمقارنة في دراسة نماذج التنبؤ التي أجراها Li وزملاؤه. ويمكن للنماذج الأكثر تعقيدًا استخدام سجلك إلى جانب أنماط في مجموعة بيانات أوسع، أو تحديث التنبؤ بمرور الوقت.
توضح هذه التواريخ الافتراضية طريقة حساب المتوسط. وهي ليست مثالًا سريريًا ولا وصفًا لخوارزمية Veya.
| بداية الحيض المسجّلة | البداية المسجّلة التالية | الفاصل المكتمل |
|---|---|---|
| 1 أبريل | 29 أبريل | 28 يومًا |
| 29 أبريل | 29 مايو | 30 يومًا |
| 29 مايو | 30 يونيو | 32 يومًا |
مجموع الفواصل 90 يومًا. وبقسمة هذا المجموع على ثلاثة، يكون المتوسط 30 يومًا. وعند إضافة 30 يومًا إلى أحدث بداية مسجّلة، وهي 30 يونيو، يكون التقدير لبداية الحيض التالية هو 30 يوليو.
تظل العملية الحسابية صحيحة حتى إن لم يبدأ الحيض التالي في 30 يوليو: فما لا نعرفه على وجه اليقين هو ما إذا كان طول الدورة التالية سيساوي المتوسط. وقد أعطت أربعة تواريخ بداية ثلاثة فواصل مكتملة، لأن الدورة الأحدث بدأت للتو.
كثير من خوارزميات التطبيقات مملوكة لأصحابها وغير معلنة. ولم يتمكن مؤلفو الدراسة من مقارنة نموذجهم مباشرةً بهذه الخوارزميات الخاصة، لذا لا يخبرك هذا المثال كيف يحسب تطبيق معيّن تواريخه. ويمكنك مراجعة شرح التطبيق نفسه لطريقته.
للمساعدة في حفظ التواريخ المستخدمة في الحساب، يمكنك قراءة البدء بتتبّع الدورة.
من تاريخ واحد إلى نطاق زمني
إذا استخدمنا أقصر فاصل سابق وأطول فاصل سابق في المثال لحساب موعد الحيض التالي، فسنحصل على نطاق من 28 يوليو إلى 1 أغسطس. وهذا يوضح نطاقًا بسيطًا؛ فلا يضمن أن الحيض التالي سيقع ضمنه، ولا يُعدّ فاصل ثقة جرى التحقق منه علميًا.
التاريخ الواحد والنطاق الزمني طريقتان مختلفتان لعرض التنبؤ؛ وقد يوضح النطاق أن الموعد غير مؤكد. ويختلف النطاق المبني على تواريخ سابقة عن نموذج يقدّر احتمالات النتائج المختلفة. ويراعي النموذج الاحتمالي في دراسة Li أيضًا احتمال حدوث حيض لم يُسجَّل.
يمكنك قراءة شرح التطبيق لكيفية اختيار نطاقه الزمني. وإذا لم يوجد شرح، فلا يزال بإمكانك استخدام النطاق للاستعدادات المعتادة، مثل وضع مستلزمات الحيض في حقيبتك. فالشريط الملوّن الأعرض لا يعني بالضرورة وجود احتمال إحصائي معروف مرتبط به.
ما الذي تضيفه درجة الحرارة ونتائج الاختبارات؟
تراعي بعض الأساليب علامات مرتبطة بالإباضة إلى جانب تواريخ الحيض. فالنتيجة الإيجابية لاختبار الهرمون اللوتيني (LH) في البول تشير إلى احتمال اقتراب الإباضة؛ ولا تؤكد خروج بويضة.
ترتفع درجة حرارة الجسم القاعدية بعد الإباضة، وقد تساعد على معرفة ما إذا كانت الإباضة قد حدثت على الأرجح. ولا يمكن لارتفاع الحرارة في تلك الدورة أن ينبّه إلى الإباضة قبل حدوثها، كما قد تؤثر الحمّى أو قلة النوم في القراءات.
تسجيل نتيجة اختبار أو قراءة لدرجة الحرارة لا يعني أن التطبيق يستخدم هذه المعلومة في تنبؤه. ومن المهم مراجعة شرح المنتج قبل اعتبار تسجيل جديد دليلًا على أن تنبؤه أصبح أكثر يقينًا.
كيف اختبر الباحثون الدقة؟
في تقييم محكّم لتنبؤات تطبيقات تتبّع الدورة، أدخل Worsfold وزملاؤه سجلات دورات أُعدّت للاختبار في التطبيقات. وقد تنبأت التطبيقات جيدًا بالدورة التي جُعل طولها ثابتًا عمدًا، لكن تنبؤات مواعيد الحيض كانت أقل موثوقية عندما تفاوتت الدورات في الحالات الاختبارية. كما أعطت تطبيقات مختلفة نتائج متعارضة اعتمادًا على السجلات نفسها.
استُمدّت الحالات الاختبارية من بيانات موجودة مسبقًا. ولم يتابع الباحثون مشاركين جددًا، بل اختبروا إصدارات التطبيقات المتاحة في ذلك الوقت. ولا يمكن لهذه النتائج أن تعطي نسبة دقة لكل تطبيق تتبّع متاح حاليًا أو لك شخصيًا.
من المهم أيضًا التحقق مما تعنيه كلمة «دقيق». فالتنبؤ ببداية الحيض والتنبؤ بالإباضة مهمتان مختلفتان، ولا يمكن تعميم نتيجة تخص إحداهما على الأخرى. ولا تتناول أي من الدراستين أداء تقديرات Veya المخطط لها.
لماذا قد يأتي الحيض التالي خارج النطاق المتوقع؟
يجعل التفاوت الطبيعي التنبؤ أصعب. وفي دراسة Li، كان التنبؤ أصعب عمومًا عندما كانت سجلات الدورات أكثر تفاوتًا. فوصف نمط في دورات سابقة لا يجعل الدورة التالية تتبعه.
وللتسجيلات الناقصة أهمية أيضًا. فإذا حدث حيض ولم يُسجَّل، قد يبدو الفاصل بين البدايات المسجّلة كأنه دورة واحدة طويلة على نحو غير معتاد. ووجد Li وزملاؤه فائدة في مراعاة احتمال تفويت التسجيل. كما تحدث تغيّرات حقيقية في الدورة، لذا لا يعني الفاصل الطويل بالضرورة وجود تسجيل ناقص. ولا ينبغي إضافة حيض لا تتذكره لمجرد جعل المخطط يبدو منتظمًا.
قد يصبح النمط القديم أقل فائدة بعد تغيّرات الحياة. ومن أسباب تأخر الحيض أو غيابه التوتر وتغيّرات الوزن والرضاعة الطبيعية وفترة ما حول انقطاع الطمث. وتغيّر بعض وسائل منع الحمل الهرمونية النزيف أيضًا. ولا يستطيع التنبؤ تحديد التفسير الذي ينطبق عليك.
فهم النتيجة في تطبيقك
إذا فاجأك التنبؤ، يمكنك مراجعة التسجيلات التي بُني عليها، ووضع علامة على التواريخ غير المؤكدة لتوضيح ذلك. وينبغي إبقاء البدايات المسجّلة منفصلة عن التقديرات. فخانة التسجيل الفارغة لا تؤكد أن شيئًا لم يحدث؛ ويشرح مقال الأنماط المسجّلة مقارنةً بالتنبؤات كيفية فهم الاثنين.
موعد الحيض المتوقّع أو فترة الخصوبة المتوقّعة ليسا وسيلة لمنع الحمل، ولا يحددان «أيامًا آمنة» مضمونة. وتتطلب طرق الوعي بالخصوبة تلقّي التعليمات من مختص مدرّب. ولا يوصي NHS رسميًا بتطبيقات الخصوبة أو أجهزة مراقبتها.
لم يُطلَق Veya بعد. وتعتمد تقديراته المخطط لها على سجلك الشخصي، ويجري تصميمها بحيث تظهر بوضوح على أنها تقديرات، منفصلة عن الأحداث المسجّلة والأنماط في تسجيلاتك. وقد يساعد تسجيل درجة حرارة الجسم القاعدية المخطط له على تحديد الوقت الذي يُرجّح أن الإباضة حدثت فيه، بعد حدوثها؛ ولا يرصد التطبيق الإباضة أو يؤكدها.
إذا لم يأتِ الحيض
عند وجود احتمال حمل، ينبغي استخدام اختبار حمل. فلا يمكن لتنبؤ التطبيق الإجابة عن هذا السؤال. يمكن إجراء الاختبار من أول يوم لتأخر الحيض، أو بعد 21 يومًا على الأقل من آخر جماع دون حماية إذا لم يكن موعد الحيض المتوقع معروفًا لك. وإذا كانت النتيجة سلبية لكن احتمال الحمل ما زال واردًا في رأيك، ينبغي الانتظار بضعة أيام ثم تكرار الاختبار. وإذا كانت نتيجة الاختبار الثاني سلبية ولم يأتِ الحيض بعد، فينبغي استشارة طبيب عام.
ينبغي حجز موعد مع طبيب عام إذا غاب الحيض ثلاث مرات متتالية أو أصبحت دورتك غير منتظمة. ويمكنك طلب المساعدة قبل ذلك إذا ساورك القلق.
يستدعي ألم الحوض مع احتمال الحمل مشورة عاجلة: في المملكة المتحدة، يلزم التواصل مع NHS 111؛ وفي البلدان الأخرى، ينبغي التواصل مع خدمة الرعاية الطبية العاجلة المحلية. ويحتاج ألم الحوض الشديد أو المتفاقم، أو الألم المصحوب بشعور بقرب الإغماء أو نزيف مهبلي غزير، إلى مساعدة طارئة مهما كان التاريخ الذي يتنبأ به التطبيق. في المملكة المتحدة، ينبغي الاتصال بالرقم 999 أو التوجّه إلى قسم الطوارئ؛ وفي البلدان الأخرى، ينبغي الاتصال برقم الطوارئ المحلي أو التوجّه إلى قسم الطوارئ.
إجابات سريعة
لماذا يخطئ تطبيق الدورة لدي؟
يعتمد التنبؤ على المعلومات المتاحة، لكن دورتك التالية قد تختلف عن سابقاتها. وقد تجعل الدورات غير المسجّلة وتغيّرات الحياة ووسائل منع الحمل الهرمونية التواريخ السابقة أقل فائدة في التنبؤ أيضًا.
ما مدى دقة تطبيقات تتبّع الدورة؟
لا توجد نسبة دقة واحدة تنطبق على كل تطبيق أو شخص. وقد وجدت دراسات منشورة أخطاء واختلافات بين التنبؤات، لكن النتائج تعتمد على التطبيقات وسجلات الدورات وتعريف الدقة المستخدم في الاختبار.
هل يمكنني استخدام تطبيق الدورة لتجنّب الحمل؟
موعد الحيض المتوقّع أو فترة الخصوبة المتوقّعة ليسا وسيلة لمنع الحمل، ولا يحددان أيامًا آمنة مضمونة. وإذا رغبت في استخدام الوعي بالخصوبة لتجنّب الحمل، فينبغي تلقّي التعليمات من مختص مدرّب بدلًا من الاعتماد على تنبؤ التطبيق.
المصادر
هذه المصادر باللغة الإنجليزية.
- A predictive model for next cycle start date that accounts for adherence in menstrual self-tracking, Journal of the American Medical Informatics Association
- Period tracker applications: What menstrual cycle information are they giving women?, Women's Health
- Basal Body Temperature: Family Planning Method, Cleveland Clinic
- Ovulation home test, MedlinePlus
- Missed or late periods, NHS
- Natural family planning, NHS
- Doing a pregnancy test, NHS
- Pelvic pain, NHS